يخزنون الأطعمة.. الألمان يتخوفون من تكرار انقطاعات الكهرباء بعد هجوم برلين
يخزنون الأطعمة.. الألمان يتخوفون من تكرار انقطاعات الكهرباء بعد هجوم برلين
كشفت تطورات أمنية حديثة في العاصمة الألمانية عن تنامي قلق شعبي واسع إزاء سلامة البنية التحتية الحيوية، بعدما أدى هجوم بالحرق استهدف كابلات كهرباء إلى انقطاع التيار عن أجزاء واسعة من برلين لأيام، في حادثة وُصفت بأنها الكبرى من نوعها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد يوجوف بتكليف من وكالة الأنباء الألمانية، اليوم الأربعاء، أن ثلثي الألمان، بنسبة 66%، يتوقعون تزايد انقطاعات الكهرباء الناتجة عن أعمال تخريب أو هجمات متعمدة خلال السنوات الخمس المقبلة، ما يعكس حالة من القلق المتنامي حيال قدرة الدولة على حماية مرافقها الحيوية.
وأشار الاستطلاع إلى أن الثقة العامة في استقرار وأمن ما يُعرف بالبنية التحتية الحيوية -مثل شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات والمستشفيات- تشهد تراجعاً ملحوظاً، إذ يرى 73% من المشاركين أنها غير محمية بشكل كافٍ.
ويعكس هذا الرأي مخاوف متزايدة من أن تكون هذه المرافق عرضة لهجمات مستقبلية، سواء بدوافع سياسية أو أيديولوجية.
وأفاد نحو نصف المستطلعين، بنسبة 51%، بأنهم قاموا بالفعل بإعداد مخزون طوارئ يشمل المياه والغذاء أو الأدوية يكفي لمدة لا تقل عن ثلاثة أيام، التزاماً بالتوصيات الرسمية الصادرة عن السلطات الألمانية في مجال الحماية المدنية.
وفي المقابل أقرّ 45% بأنهم لم يتخذوا أي استعدادات لمواجهة أزمات محتملة، ما يبرز فجوة واضحة في مستوى الجاهزية المجتمعية.
خلفية الهجوم وتداعياته
كانت برلين قد شهدت، يوم السبت قبل الماضي، انقطاعاً واسع النطاق للتيار الكهربائي بعد هجوم بالحرق استهدف كابلات رئيسية، ويُشتبه في أن منفذيه ينتمون إلى التيار اليساري المتطرف.
وأسفر الهجوم عن حرمان نحو 100 ألف شخص في جنوب غرب العاصمة من الكهرباء والتدفئة، في وقت كانت فيه درجات الحرارة منخفضة بشكل حاد، ما فاقم من معاناة السكان.
وأكدت السلطات أن فرق الطوارئ وشركات الطاقة عملت على مدار الساعة لإصلاح الأضرار، قبل أن يُعاد التيار بشكل كامل يوم الأربعاء الماضي، إلا أن الحادثة تركت أثراً نفسياً واضحاً لدى الرأي العام، وأعادت إلى الواجهة نقاشاً واسعاً حول أمن الطاقة وحماية المرافق الحساسة في ألمانيا.
قلق مستقبلي ونقاش
يطرح هذا التطور أسئلة جدية بشأن استعداد الدولة لمواجهة ما يُعرف بالتهديدات الهجينة التي تستهدف البنية التحتية دون اللجوء إلى مواجهات عسكرية مباشرة.
كما يدفع باتجاه مطالب سياسية بتشديد إجراءات الحماية، وزيادة الاستثمارات في تأمين شبكات الطاقة والمرافق الأساسية، تحسباً لتكرار مثل هذه الهجمات في المستقبل القريب.










